السمعاني
219
تفسير السمعاني
* ( لا يحب الكافرين ( 45 ) ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ( 46 ) ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر ) * * وقوله : * ( وليذيقكم من رحمته ) أي : المطر ، ويقال : طيب الريح ولذتها . وقوله : * ( ولتجري الفلك بأمره ) أي : لتجري الفلك في البحر بهذه الرياح بأمره . وقوله : * ( ولتبتغوا من فضله ) أي : لتطلبوا من فضل الله تعالى بالتجارات في البحر . وقوله : * ( ولعلكم تشكرون ) يعني : تشكرون الله تعالى . قوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات ) أي : بالدلالات . وقوله : * ( فانتقمنا من الذين أجرموا ) أي : أجرموا بالتكذيب . وقوله : * ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) أي : نصرة المؤمنين بإنجائهم ، وقيل : نصرة المؤمنين بالذب عنهم ، ودفع العذاب [ عنهم ] . وفي بعض المسانيد برواية أم الدرداء أن النبي قال : ' من ذب عن غرض أخيه المسلم كان حقا على الله أن يرد عنه النار يوم القيامة ، ثم تلا قوله تعالى : * ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ' . وقوله تعالى : * ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا ) أي : ينشر السحاب ، وفي بعض التفاسير أن الله تعالى يرسل ريحا فتقم الأرض قما ، ثم يرسل ريحا فتدر